الشيخ المحمودي
187
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
إلهي لسانا كسوته من وحدانيتك أنقى أثوابها كيف تهوي إليه من النار شعلات التهابها ( 20 ) . إلهي كل مكروب فإليك يلتجي ، وكل محزون فإياك يرتجي . إلهي سمع العابدون بجزيل ثوابك فخشعوا ، وسمع المذنبون بسعة رحمتك فقنعوا ، وسمع المولون عن القصد بجودك فرجعوا ، وسمع المجرمون بسعة غفرانك فطمعوا ، حتى ازدحمت عصائب العصاة من عبادك ببابك ، وعج منهم إليك عجيج الضجيج بالدعاء في بلادك ، ولكل أمل ساق صاحبه إليك محتاجا ، ولكل قلب تركه يا رب وجيف الخوف منك مهتاجا ( 21 ) ، فأنت المسؤول الذي لا تسود لديه وجوه المطالب ، ولا
--> ( 20 ) وفي المختار الحادي عشر : ( إلهي لسان كسوته من تماجيدك أنيق [ أبين خ ل ] أثوابها ، كيف تهوي إليه من النار مشتعلات التهابها ) . ( 21 ) كذا في النسخة ، وفي غيره من الطرق : ( ولكل قلب تركه وجيب خوف المنع منك مهتاجا ) الخ . أقول : الوجيف والوجيب بمعنى واحد ، يقال : وجب يجب وجبا ووجيبا ووجبانا القلب : رجف وخفق . ووجف يجف وجفا ووجيفا القلب : خفق . والشئ : اضطرب ، فهو جاف وواجف . وكلاهما من باب وعد .